جلال الدين السيوطي
26
معترك الاقران في اعجاز القرآن
أو دعا إلى التوبة منه ، أو وصف فاعله بخبث أو احتقار ، أو نسبه إلى عمل الشيطان ، أو تزيينه أو تولى الشيطان لفاعله ؛ أو وصفه بصفة ذم ككونه ظلما أو بغيا ، أو عدوانا أو إثما ، أو تبرّأ الأنبياء منه أو من فاعله ، أو شكوا إلى اللّه من فاعله ، أو جاهروا فاعله بالعداوة ، أو نهوا عن الأسى والحزن عليه ، أو نصب سببا ؟ لخيبة ؟ فاعله [ عاجلا أو آجلا ، أو رتّب عليه حرمان الجنة وما فيها ، أو وصف فاعله ] « 1 » بأنه عدوّ للّه أو بأن اللّه عدوه ، أو أعلم فاعله بحرب من اللّه ورسوله ، أو حمّل فاعله إثم غيره ، أو قيل فيه : لا ينبغي هذا أو لا يكون ، أو أمره بالتقوى عند السؤال عنه ، أو أمر بفعل مضادّه أو بهجر فاعله ؛ أو تلاعن فاعلوه في الآخرة ، أو تبرأ بعضهم من بعض ، أو دعا بعضهم على بعض ، أو وصف فاعله بالضلالة وأنه ليس من اللّه في شئ ، أوليس من الرسول وأصحابه ، أو جعل اجتنابه سببا للفلاح ، أو جعله سببا لإيقاع العداوة والبغضاء بين المسلمين ، أو قيل : هل أنت منته ، أو نهى الأنبياء عن الدعاء لفاعله ، أو رتب عليه إبعادا أو طردا ، أو لفظة قتل من فعله ، أو قاتله اللّه ، أو أخبر أن فاعله لا يكلمه اللّه في الآخرة ولا ينظر إليه ولا يزكيه ، ولا يصلح عمله ولا يهدى كيده ، أو قيّض له الشيطان ، أو جعل سببا لإزاغة قلب فاعله ، أو صرفه عن آيات اللّه وسؤاله عن علة الفعل ؛ فهو دليل على المنع من الفعل ؛ ودلالته على التحريم أظهر من دلالته على مجرد الكراهة . وتستفاد الإباحة من لفظ الإحلال ، ونفى الجناح والحرج والإثم والمؤاخذة ، ومن الإذن فيه والعفو عنه ، ومن الامتنان بما في الأعيان من المنافع ، ومن السكوت عن التحريم ، ومن الإنكار على من حرم الشيء ، ومن الإخبار بأنه خلق أو جعل لنا ؛ والإخبار عن فعل من قبلنا غير دام لهم عليه ؛ فإن اقترن بإخبار
--> ( 1 ) من الإتقان ( 2 - 131 )